أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
178
شرح معاني الآثار
قال عبد الله هما صلاتان تحولان عن وقتهما صلاة المغرب بعد ما يأتي الناس من مزدلفة وصلاة الغداة حين ينزع الفجر رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك حدثنا حسين بن نصر قال ثنا الفريابي قال ثنا إسرائيل قال ثنا أبو إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد قال خرجت مع عبد الله بن مسعود رضي الله عنه إلى مكة فصلى الفجر يوم النحر حين سطع الفجر ثم قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن هاتين الصلاتين تحولان عن وقتهما في هذا المكان المغرب وصلاة الفجر هذه الساعة حدثنا ابن أبي داود قال ثنا يحيى بن معين قال ثنا بشر بن السري قال ثنا زكريا بن إسحاق عن الوليد بن عبد الله بن أبي سمرة قال حدثني أبو طريف أنه كان شاهدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حصن الطائف فكان يصلي بنا صلاة البصير حتى لو أن إنسانا رمى بنبله أبصر مواقع نبله حدثنا يزيد بن سنان قال ثنا عبد الرحمن بن مهدي قال ثنا سفيان عن عبد الله بن محمد بن عقيل قال سمعت جابر بن عبد الله يقول كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤخر الفجر كإسمها حدثنا أبو بكرة وابن مرزوق قالا ثنا سعيد بن عامر قال ثنا عوف عن سيار بن سلامة قال دخلت مع أبي على أبي برزة فسأله أبي عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كان ينصرف من صلاة الصبح والرجل يعرف وجه جليسه وكان يقرأ فيها بالستين إلى المائة قالوا ففي هذه الآثار ما يدل على تأخير رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها وعلى تنويره بها وفي حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما أنه كان يصلي في سائر الأيام صلاة الصبح في خلاف الوقت الذي يصلى فيه بمزدلفة وأن هذه الصلاة تحول عن وقتها قال أبو جعفر وليس في شئ من هذه الآثار ولا فيما تقدمها دليل على الأفضل من ذلك ما هو لأنه قد يجوز أن يكون قد فعل شيئا وغيره أفضل منه على التوسعة منه على أمته كما توضأ مرة مرة وكان وضوؤه ثلاثا ثلاثا أفضل من ذلك فأردنا أن ننظر فيما روى عنه سوى هذه الآثار هل فيها ما يدل على الفضل في شئ من ذلك فإذا علي بن شيبة قد حدثنا قال ثنا أبو نعيم قال ثنا سفيان الثوري عن محمد بن عجلان عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن رافع بن خديج قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أسفروا بالفجر فكلما أسفرتم فهو أعظم للاجر وقال لأجوركم